قطب الدين الراوندي

21

الخرائج والجرائح

الباب الأول في معجزات نبينا محمد صلى الله عليه وآله روي عن الصادق عليه السلام أنه قال : لما ولد رسول الله صلى الله عليه وآله عظمت قريش في العرب ، وسموا أهل الله وكان إبليس يخرق السماوات السبع ، فلما ولد عيسى عليه السلام حجب عن ثلاث سماوات وكان يخرق أربع سماوات ، فلما ولد رسول الله [ في ] عام الفيل في [ شهر ] ربيع الأول حين طلع ( 1 ) الفجر ، حجب عن السبع كلها ، ورميت الشياطين بالنجوم للرجوم . ثم توفي أبوه بالمدينة عند أخواله وهو ابن شهرين ، ودفعه عبد المطلب إلى الحارث بن عبد العزى بن رفاعة السعدي ( 2 ) ، وهو زوج حليمة التي أرضعته ، وهي بنت أبي ذؤيب الشاعر ( 3 ) ، وماتت أمه وهو ابن أربع سنين ، ومات عبد المطلب وله نحو من ثمان سنين ، وكفله أبو طالب [ عمه ] .

--> ( 1 ) " طلوع " س . ( 2 ) " الحارث بن عبد العزيز بن قناعة السعدي " ، وفي م : " قناعة " بدل " رفاعة " . وفي بعض النسخ : قباعة . وما أثبتناه كما ورد اسمه في أسد الغابة : 1 / 338 ، والإصابة : 1 / 282 ح 1438 . ( 3 ) أبو ذؤيب الهذلي الشاعر المشهور ، اسمه خويلد بن خالد بن محرث ، ويقال : خالد بن خويلد . كان فصيحا متمكنا في الشعر ، وعاش في الجاهلية دهرا ، وأدرك الاسلام فأسلم . توفي في زمن عثمان . تجد ترجمته في أسد الغابة : 5 / 188 ، والإصابة : 4 / 65 رقم 388 .